ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٢ - الحديث ٢٦
إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ إِنَّمَا وَرَدَتْ رُخْصَةً لِلْمُضْطَرِّ وَ صَاحِبِ الْعُذْرِ.
[الحديث ٢٥]
٢٥ مَا رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع مَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ الظُّهْرِ قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقُلْتُ مَتَى يَخْرُجُ وَقْتُهَا فَقَالَ مِنْ بَعْدِ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِهَا أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ إِنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ ضَيِّقٌ لَيْسَ كَغَيْرِهِ قُلْتُ فَمَتَى يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ فَقَالَ إِنَّ آخِرَ وَقْتِ الظُّهْرِ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ فَقُلْتُ فَمَتَى يَخْرُجُ وَقْتُ الْعَصْرِ فَقَالَ وَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلَّةٍ وَ هُوَ تَضْيِيعٌ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى الظُّهْرَ بَعْدَ مَا يَمْضِي مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَرْبَعَةُ أَقْدَامٍ أَ كَانَ عِنْدَكَ غَيْرَ مُؤَدٍّ لَهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لِيُخَالِفَ السُّنَّةَ وَ الْوَقْتَ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ كَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَّرَ الْعَصْرَ إِلَى قُرْبِ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مُتَعَمِّداً مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ وَقَّتَ لِلصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ أَوْقَاتاً وَ حَدَّ لَهَا حُدُوداً فِي سُنَّتِهِ لِلنَّاسِ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِهِ الْمُوجَبَاتِ كَانَ مِثْلَ مَنْ رَغِبَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى.
فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنِ اعْتِبَارِ الزَّوَالِ بِالْأَصْطُرْلَابِ وَ الدَّائِرَةِ الْهَنْدَسِيَّةِ فَالْمَرْجِعُ فِيهِ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَ لَيْسَ مَأْخُوذاً مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ فَأَمَّا الِاعْتِبَارُ بِالْعُودِ الْمَنْصُوبِ.
[الحديث ٢٦]
٢٦ فَقَدْ رَوَىأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَقْبَلَ يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا كَأَنَّهُ يَطْلُبُ
الحديث الخامس و العشرون:
الحديث السادس و العشرون: مرفوع.